العلامة المجلسي
159
بحار الأنوار
أما لعمر إلهك لقد لقحت فنظرة ريث ما تنتج ثم احتلبوا طلاع القعب دما عبيطا ، وذعافا ممقرا ، هنالك يخسر المبطلون ، ويعرف التالون ، غب ما سن الأولون ، ثم طيبوا عن أنفسكم أنفسا ، وطأمنوا للفتنة جأشا ، وأبشروا بسيف صارم ، وهرج شامل ، واستبداد من الظالمين يدع فيئكم زهيدا ، وزرعكم حصيدا فيا حسرتي لكم ، وأنى بكم ، وقد عميت [ قلوبكم ] عليكم أن الزمكموها وأنتم لها كارهون . ثم قال : وحدثنا بهذا الحديث [ أبو الحسن ] علي بن محمد بن الحسن المعروف بابن مقبرة القزويني قال : أخبرنا أبو عبد الله جعفر بن محمد بن حسن بن جعفر بن حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) قال : حدثنا محمد بن علي الهاشمي ، قال : حدثنا عيسى بن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) قال : حدثني أبي ، عن أبيه ، عن جده ، عن علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) قال : لما حضرت فاطمة ( عليها السلام ) الوفاة دعتني فقالت : أمنفذ أنت وصيتي وعهدي ؟ قال : قلت : بلى أنفذها فأوصت إليه وقالت : إذا أنا مت فادفني ليلا ولا تؤذنن رجلين ذكرتهما ، قال : فلما اشتدت علتها اجتمع إليها نساء المهاجرين والأنصار فقلن : كيف أصبحت يا بنت رسول الله من علتك ؟ فقالت : أصبحت والله عائفة لدنياكم ، وذكر الحديث نحوه . قال الصدوق - رحمه الله - : سألت أبا أحمد الحسين بن عبد الله بن سعيد العسكري عن معنى هذا الحديث فقال : أما قولها صلوات الله عليها : عائفة إلى آخر ما ذكره ( 1 ) وسنوردها في تضاعيف ما سنذكره في شرح الخطبة على اختلاف رواياتها . 9 - الإحتجاج : قال سويد بن غفلة : لما مرضت فاطمة ( عليها السلام ) المرضة التي توفيت فيها اجتمع إليها نساء المهاجرين والأنصار يعدنها ، فقلن لها : كيف أصبحت من علتك يا ابنة رسول الله ؟ فحمدت الله وصلت على أبيها ( صلى الله عليه وآله ) ثم قالت . أصبحت والله عائفة لدنياكن ، قالية لرجالكن ، لفظتهم بعد أن عجمتهم
--> ( 1 ) راجع معاني الأخبار ص 356 ، ط مكتبة الصدوق .